السيد صدر الدين الطباطبائي
121
شرح دعاء ندبه ( فارسي )
لام التأكيد التي تدخل على خبران واسمها أولا وفى عبارة الدعاء وقع اسمها مفعولا به لجعلت والجعل بمعنى الايجاد والوضع المتعدى إلى واحد فالخبر وقع باللام ممكنا بدلا عن المفعول أو اللام فيها لام الابتداء الداخلة على المبتداء محذوفا أي لهو . ثم اعلم أن لهذه الآية ظهرا وبطنا اما الظهر فقد روى الحلبي في الحسن بابرهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سألته عن قوله الله عز وجل ومن دخله كان آمنا قال إذا حدث العبد في غير الحرم جناية ثم فر إلى الحرم لم يسغ لاحد ان يأخذه في الحرم ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم فإنه إذا فعل ذلك يوشك ان يخرج فيؤخذ وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم لأنه لم يرع للحرم حرمة وقد عمل بمضمونها الأصحاب رضوان الله عليهم وعلى هذا فالبيت بيت الله الحرام والأولية باعتبار ان الكعبة أول ما خلقت من الأرض ثم دحيت من تحتها ويحتمل التعظيم والشرافة والمقام مقام إبراهيم المشهور وفيه فقيه واما قول الله عز وجل فيه آيات بينات مقام إبراهيم فاحد يها ان إبراهيم ( عليه السلام ) حين قام على الحجر اثر قدماه فيه والثانية الحجر والثالثة منزل إسماعيل ( عليه السلام ) واما البطن ففي الاحتجاج ان الصادق ( عليه السلام ) قال لأبي حنيفة لما دخل عليه من أنت قال أبو حنيفة قال ( عليه السلام ) مفتى أهل العراق قال نعم قال بم تفتيهم قال بكتاب الله عز وجل قال فإنك لعالم بكتاب الله عز وجل ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه قال نعم قال فأخبرني عن قول الله عز وجل وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي و